​ عن التكافل

 

التّعاون بين مختلف أعضاء المجتمع هو مبدأ أصيل متجذر في الدين الإسلامي، يوحي بهذا المعنى العديد من الآيات القرآنية الكريمة، والأحاديث النبوية الشريفة.

 إن هذا المبدأ يعكس في أفقه الاجتماعي مفهوم التعاضد والتضامن الشامل؛ حيث يهب المجتمع بمؤازرة مكوناته الفردية في حال تعرضها للأخطار من أجل تحقيق مصلحة كُلّ فرد من أفراد المجتمع والذين يشكلون بمجموعهم المجتمع كوحدة واحدة، ولعل جوهر التّكافل يبرز في قوله تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) [سورة المائدة من الآية 2]، ويبينه كذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه البخاري ومسلم : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم ، مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى).

يمتاز التّكافل بالقيام على أساس التّعاون والتعاضد في تفتيت المخاطر التي تصيب المشتركين، فكل مشترك مستأمن، ومؤمن في حدود مبلغ الاشتراك الذي تبرع به أو التزم بالتبرع به.

 

كما يميز التّكافل تحاشيه للتّعاملات الربوية، وبعده عن بيع الغرر.